شمس الدين السخاوي

175

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

عن الصنهاجي أيضا والشمس الشطنوفي وبه وبالشمس العجيمي سبط ابن هشام انتفع به فيها وأصول الدين عن ابن خضر شاه الرومي الحنفي مدرس الجانبكية والطب عن الشمس محمد البلادري وكان إليه الغاية فيه والخزرجية في العروض والقافية وفصول ابن الهائم في الفرائض والنزهة في الحساب بالقلم ورسالتي المارداني عن ناصر الدين البارنباري والهندسة والهيئة بقراءته والحساب سماعا عن ابن المجد والمنطق بقراءته وآداب البحث عن أبي بكر العجمي الطبيب والحديث عن شيخنا بحث عليه دروسا من شرح ألفية العراقي في سنة اثنتين وثلاثين وكان لازمه بعد والده فأحسن إليه وساعده في استخلاص مبلغ ممن وثب عليه في بعض وظائف أبيه وآثره هو بمثله وزاد إقبالا عليه حين وقع السؤال عن حكمة الترقي من الذرة إلى الحبة إلى الشعيرة في قوله فلحقوا ذرة وأجاب التقي بديهة بأن صنع الأشياء الدقيقة فيه صعوبة والأمر بمعنى التعجيز فناسب التدلي من الأعلى إلى الأدنى فاستحسنه وزاد في إكرامه والتعريف بفضيلته وحضر مع والده مجلس أبي الحسن علي بن وفا ويقال أنه حمله في حال صغره ودار به في مجلس السماع وأخبرني عنه أنه رد على العراقي تصنيفه الباعث على الخلاص من حوادث القصاص ثم صحب بعده أبا الفتح وكذا رأى خليفة حين اجتمع على الإنكار عليه وكتب على بعض الكتاب بالمحمودية وكذا علي بن عبد الرحمن بن الصائغ ولازمه مدة وحضر عند أبي الفضل بن الإمام التلمساني واستمر يدأب في الفضائل حتى اشتهر وتصدى للإقراء وصنف شرحا لنظم والده النخبة عمله في حياة شيخنا وحاشية على المغني لخصها من حاشية الدماميني وزاد عليها أشياء نفيسة سماها المنصف من الكلام على مغني ابن هشام وتعليقا لطيفا على الشفا في ضبط ألفاظه لخصه من شرح البرهان الحلبي وأتى بتتمات يسيرة فيها تحقيقات دقيقة سماه مزيل الخفا عن ألفاظ الشفا وشرحا متوسطا للنقاية في فقه الحنفية وسمعته يتألم ممن سلخه وزاحمه فيما له فيه من التحقيقات ونحوها مما لم يسبق إليه وفهرستا لمروياته وغير ذلك وأقرأها مرارا وتنافس الناس في تحصيل الحاشية وتوسل بعض المغاربة بسلطانهم عند من ارتحل إليه وكتبها في إعارتها وكذا أقرأ غيرها من مشكلات الكتب كالكشاف والبيضاوي في التفسير والدار حديثي وشرح المواقف وشرح المقاصد في أصول الدين والعضد والفنري في أصول الفقه والرضي شرح الكافية في العربية وهو غاية ما في هذا النوع من الفن المطول والمختصر في المعاني والبيان وما على ما سبق من الحواشي وانفرد بتقرير جميع ذلك بدون ملاحظة كراس